الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
85
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
الأرض ، فبردوا لها الماء في الشنان وصبوه عليكم فيما بين الأذانين المغرب والعشاء » « 1 » قال ففعلوا فذهب عنهم . وقد أخرج الترمذي من حديث ثوبان مرفوعا : « إذا أصاب أحدكم الحمى وهي قطعة من النار فليطفئها عنه بالماء ، يستنقع في نهر جار ، ويستقبل جريته ، وليقل : بسم اللّه ، اللهم اشف عبدك ، وصدق رسولك ، بعد صلاة الصبح وقبل طلوع الشمس ، ولينغمس فيه ثلاثة غمسات ، ثلاثة أيام ، فإن لم يبرأ فخمس ، وإلا فسبع ، وإلا فتسع ، فإنها لا تكاد تجاوز تسعا بإذن اللّه » « 2 » قال الترمذي : غريب ، وفي سنده سعيد بن زرعة مختلف فيه . ذكر طبه ص من حكة الجسد وما يولد القمل : لما كانت الحكة لا تكون إلا عن حرارة ويبس وخشونة رخص - صلى اللّه عليه وسلم - للزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف في لبس الحرير لحكة كانت بهما ، كما في البخاري عن قتادة أن أنسا حدثهم أن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص من حرير من حكة كانت بهما . وفي رواية أن عبد الرحمن والزبير شكيا إلى النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - يعنى القمل - فأرخص لهما في الحرير ، فرأيته عليهما في غزاة . وفي رواية رخص النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في الحرير . وفي رواية رخص النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، أو رخص لحكة كانت بهما « 3 » . ويحتمل أن تكون إحدى العلتين بأحد الرجلين ، أو أن الحكة حصلت من القمل فنسبت العلة تارة إلى السبب وتارة إلى المسبب . قال النووي : هذا
--> ( 1 ) ضعيف : أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ( 1 / 69 ) ، عن عبد الرحمن بن المرقع ، وأخرجه ابن الدنيا في « المرض والكفارات » ( ص 73 ) ، والقضاعي في مسند الشهاب ( 1 / 69 ) عن الحسن مرسلا . ( 2 ) ضعيف : أخرجه الترمذي ( 2084 ) في الطب ، باب : ما جاء في التداوي بالغسل ، وأحمد في « المسند » ( 5 / 281 ) ، والحديث ضعفه الألبانى في « ضعيف سنن الترمذي » . ( 3 ) صحيح : وانظر هذه الروايات عند البخاري ( 2919 - 2922 ) في الجهاد والسير ، باب : الحرير في الحرب ، وطرفه ( 5795 ) .